المزي
451
تهذيب الكمال
وقال سلام بن مسكين : سمعت محمد بن سيرين يقول : قالت امرأة عثمان حين أطافوا به يريدون قتله : إن يقتلوه أو يتركوه فإنه كان يحيي الليل بركعة يجمع فيها القرآن . وقال السري بن يحيى ، عن ابن سيرين : كثر المال في زمان عثمان حتى يبعث جارية بوزنها وفرس بمئة ألف درهم ونخلة بألف درهم . وقال سالم ، عن ابن عمر : لقد عتبوا على عثمان أشياء لو فعلها عمر ما عتبوها عليه . وقال محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن جده علقمة بن وقاص أن عمرو بن العاص قام إلى عثمان وهو يخطب الناس ، فقال : يا عثمان إنك قد ركبت بالناس النهابير ( 1 ) وركبوها منك فتب إلى الله وليتوبوا ، قال : فالتفت إليه عثمان وقال : إنك لهناك يا ابن النابغة ثم رفع يديه واستقبل القبلة وقال : أتوب إلى الله ، اللهم أنا أول تائب إليك . وقال مبارك بن فضالة : سمعت الحسن يقول : سمعت عثمان يخطب يقول : يا أيها الناس ما تنقمون علي وما من يوم الا وأنتم تقتسمون فيه خيرا . قال الحسن : شهدت مناديه ينادي : يا أيها الناس اغدوا على أعطياتكم ، فيغدون فيأخذونها وافرة ، يا أيها الناس اغدوا على أرزاقكم ، فيغدون فيأخذونها وافية حتى والله سمعته أذناي يقول : اغدوا على كسواتكم فيأخذون الحلل ، واغدوا على السمن والعسل ، قال الحسن : أرزاق دارة وخير كثير ، وذات بين حسن ما على الأرض مؤمن
--> ( 1 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه : " النهابير الأمور الشداد الصعاب وأحدها نهبور " .