المزي

19

تهذيب الكمال

كان عبد الله بن المبارك كيسا مستثبتا ثقة ، وكان عالما صحيح الحديث ، وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفا ، أو واحدا وعشرين ألفا ( 1 ) . وقال محمد بن والآن ( 2 ) : سمعت عمار بن الحسن يمدح ابن المبارك : إذا سار عبد الله من مرو ليلة فقد سار عنها ( 3 ) نورها وجمالها إذا ذكر الأخيار في كل بلدة فهم أنجم فيها وأنت هلالها وقال حبان بن موسى ( 4 ) : عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال في

--> ( 1 ) يعني حديثا . وقال ابن محرز عن ابن معين : ابن المبارك أعلم من سفيان الثوري ( سؤالاته ، الترجمة 567 ) وقال عنه أيضا : كان ابن المبارك أفضل من ابن إدريس ( سؤالاته ، الترجمة 568 ) . وقال إبراهيم بن موسى : كنت عند يحيى بن معين فجاءه رجل فقال : يا أبا زكريا من كان أثبت في معمر ، عبد الرزاق ، أو عبد الله بن المبارك ؟ - وكان متكئا فاستوى جالسا - فقال : كان ابن المبارك خيرا من عبد الرزاق ، ومن أهل قريته . ثم قال : تضم عبد الرزاق إلى عبد الله ! قال : وقال يحيى - وذكر عنده ابن المبارك - فقال : سيد من سادات المسلمين ( تاريخ الخطيب : 10 / 165 ) . وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي : قلت ليحيى بن معين : إذا اختلف يحيى القطان ووكيع ؟ قال : القول قول يحيى . قلت : إذا اختلف عبد الرحمان ويحيى ؟ قال : يحتاج من يفصل بينهما . قلت : أبو نعيم وعبد الرحمان ؟ قال : يحتاج من يفصل بينهما . قلت : الأشجعي ؟ قال : مات الأشجعي ومات حديثه معه . قلت : ابن المبارك ؟ قال : ذاك أمير المؤمنين ( تاريخ الخطيب : 10 / 164 - 165 ) . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 10 / 163 . ( 3 ) في الخطيب وفي السير " منها " وما هنا أحسن . ( 4 ) تاريخ الخطيب : 10 / 160 باختلاف يسير .