المزي
303
تهذيب الكمال
فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق ( 1 ) . قال هشام : سألت عيسى بن يونس عن الدائس والمنق ، فقال : الدائس : الأندر ، والمنق : الغربال . فعنده أقول فلا أقبح ، وأرقد فأتصبح ( 2 ) ، وأشرب فأتقمح ( 3 ) ، أم أبي زرع ، وما أم أبي زرع ، عكومها رداح ( 4 ) ، وبيتها فساح ( 5 ) ، ابن أبي زرع ، وما ابن أبي زرع ، مضجعه كمسل شطبة ( 6 ) ، ويشبعه ذراع الجفرة ( 7 ) ابنة أبي زرع ، وما ابنة أبي زرع ، طوع أبيها ، وطوع أمها ، وملء كسائها ( 8 ) ، وغيظ جارتها ( 9 ) ، جارية أبي زرع ، وما جارية أبي زرع ، لا تبث حديثنا تبثيثا ( 10 ) ،
--> ( 1 ) دائس ومنق : الدائس هو الذي يدوس الزرع في بيدره . والمنق : من نقى الطعام ينقيه أي يخرجه من تبنه وقشوره ، والمقصود : أنه صاحب زرع يدوسه وينقيه . ( 2 ) فعنده أقول فلا أقبح ; معناه : لا يقبح قولي فيرد بل يقبل قولي . ومعنى أتصبح : أنام الصبحة وهي بعد الصباح . أي أنها مكفية بمن يخدمها فتنام . ( 3 ) أتقمح : أي أروى حتى أدع الشراب من شدة الري . ( 4 ) عكومها رداح : العكوم : الأعدال والأوعية التي فيها الطعام والأمتعة ، رداح أي : عظام كبيرة . ( 5 ) أي واسع ، وربما أرادت : كثرة الخيل والنعمة . ( 6 ) مضجعه كمسل شطبة : مرادها أنه مهفهف خفيف اللحم كالشطبة وهو مما يمدح به الرجل ، والشطبة : ما شطب من جريد النخل أي شق ، وهي السعفة . والمسل هنا : مصدر بمعنى المسلول ، أي ما سل من قشرها . ( 7 ) ويشبعه ذراع الجفرة : الجفرة : الأنثى من أولاد المعز ، وقيل من الضأن ، وهي ما بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها . والمراد : أنه قليل الأكل . والعرب تمدح بذلك . ( 8 ) أي ممتلئة الجسم سمينة . ( 9 ) يغيظها ما ترى من حسنها وجمالها وعفتها وأدبها . ( 10 ) أي لا تشيعه وتظهره ، بل تكتم سرنا وحديثنا كله .