المزي
300
تهذيب الكمال
أخبرتنا أمة الحق شامية بنت الحسن ابن البكري ، قالت : أخبرنا عبد الجليل بن أبي غالب بن مندويه ، قال : أخبرنا أبو المحاسن نصر بن المظفر البرمكي ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، قال : أخبرنا أبو الحسن الحربي السكري ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، قال : حدثنا هشام بن عمار بن نصير الدمشقي ، قال : حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أخيه عبد الله بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : جلس إحدى عشرة امرأة ، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبرا أزواجهن شيئا . قالت الأولى : زوجي لحم جمل غث ( 1 ) ، على رأس جبل ، لا سهل فيرتقى ، ولا سمين إن أذكره أذكر عجره وبجره ( 4 ) . قالت الثالثة : زوجي العشنق ( 5 ) ، إن أنطق أطلق ، وإن أسكت أعلق ( 6 ) . قالت الرابعة : زوجي كليل تهامة ( 7 ) ،
--> ( 1 ) المراد بالغث : المهزول . ( 2 ) أي لا أنشره وأشيعه . ( 3 ) إني أخاف ألا أذره : إذا كانت الهاء عائدة على خبره ، فمعناه : إن شرعت في تفصيله لا أقدر على إتمامه لكثرته . وإن كانت عائدة على الزوج . فمعناه : إني أخاف أن يطلقني ، فأذره . ( 4 ) عجره وبجره : المراد بهما عيوبه . ( 5 ) العشنق : الطويل . ( 6 ) إن أنطق أطلق ، وإن أسكت أعلق : أي إن ذكرت عيوبه ، طلقني ، وإن سكت عنها علقني ، فتركني لا عزباء ولا مزوجة . ( 7 ) زوجي كليل تهامة : هذا مدح بليغ ، أي ليس فيه أذى بل هو راحة ولذاذة عيش . كليل تهامة : لذيذ معتدل ليس فيه حر ولا برد مفرط ، ولا أخاف له غائلة لكرم أخلافه ، ولا يسأمني ويمل صحبتي .