المزي
301
تهذيب الكمال
لا حر ولا قر ، ولا مخافة ولا سآمة . قالت الخامسة : زوجي إن دخل فهد ( 1 ) ، وإن خرج أسد ، ولا يسأل عما عهد . قالت السادسة : زوجي إن أكل لف ( 2 ) ، وإن شرب اشتف ، وإن اضطجع التف ، ولا يولج الكف فيعلم البث . قالت السابعة : زوجي عياياء أو غياياء ( 3 ) - الشك من عيسى - طباقاء ، كل داء له داء ( 4 ) شجك ( 5 ) أو فلك ( 6 ) ، أو جمع كلالك . قالت الثامنة : زوجي المس مس أرنب ، والريح ريح زرنب ( 7 ) .
--> ( 1 ) زوجي إذا دخل فهد : هذا مدح بليغ . تصفه إذا دخل البيت بكثرة النوم والغفلة في منزله عن تعهد ما ذهب من متاعه وما بقي ، وشبهته بالفهد لكثرة نومه ، وهو معنى قولها ولا يسأل عما عهد . وإذا خرج أسد : أي إذا سار بين الناس أو خالط الحرب كان كالأسد . ( 2 ) إذا أكل لف : اللف في الطعام : الاكثار منه . والاشتفاق في الشرب : استيعاب جميع ما في الاناء ، وقولها : ولا يولج الكف فيعلم البث : أي أرادت إذا كان بها عيب في جسدها ، لا يدخل كفه ليمسه فيحزن ويحرجها . وقولها : إذا اضطجع التف : أي التف في الثياب في ناحية ولم يضاجعها ليعلم ما عندها من محبته . فأرادت بذلك ذمه . ( 3 ) زوجي عياياء أو غياياء : قيل هو الذي لا يلقح . وقيل هو العنين الذي تعييه مباضعة النساء ويعجز عنها ، وقيل إنها أرادت أنه لا يهتدي إلى مسلك أو أنها وصفته بثقل الروح وأنه كالظل المتكاثف المظلم الذي لا إشراف فيه ، أو أرادت أنه غطيت عليه أموره ، أو يكون غياياء من الغي الذي هو الخيبة . وقيل في طباقاء : الذي يعجز عن الكلام فتنطبق شفتاه . وقيل : هو العيي الأحمق الفدم . ( 4 ) كل داء له داء : أي جميع أدواء الناس مجتمعة فيه . ( 5 ) شجك : أي جرحك في الرأس فالشجاج جراحات الرأس ، والجراح فيه وفي الجسد . ( 6 ) أو فلك : الفل : الكسر والضرب . ومعناه أنها معه بين شج رأس وضرب وكسر عضو أو جمع بينهما . وقيل المراد بالفل هنا : الخصومة . ( 7 ) الزرنب : نوع من الطيب معروف . قيل : أرادت طيب ريح جسده ، وقيل : طيب ثبابه في الناس ، وقيل : لين خلقه وحسن عشرته ، والمس مس أرنب : صريح في لين الجانب وكرم الخلق .