المزي

105

تهذيب الكمال

الشيخ ، أملى عليهم ما لم يسمعوا فبلوا به ، وبلي هو أبو صالح أيضا في حديث زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب ، عن جابر ، ليس له أصل ، وإنما هو من خالد بن نجيح . وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن الجرجاني الوراق ، عن أبي الحسن أحمد بن الحسن القاضي : سمعت أحمد بن محمد بن سليمان التستري ، يقول : سألت أبا زرعة الرازي عن حديث زهرة بن معبد ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في " الفضائل " فقال : هذا حديث باطل ، كان خالد بن نجيح المصري وضعه ودلسه في كتاب الليث ، وكان خالد بن نجيح هذا يضع في كتب الشيوخ ما لم يسمعوا ويدلس لهم ، وله غير هذا . قلت لأبي رزعة : فمن رواه عن ابن أبي مريم ؟ قال : هذا كذاب . قال التستري : وقد كان محمد بن الحارث العسكري حدثني به عن كاتب الليث وابن أبي مريم . قال الحاكم أبو عبد الله : فأقول رضي الله عن أبي زرعة لقد شفى في علة هذا الحديث وبين ما خفي علينا ، فكل ما أتي أبو صالح كان من أجل هذا الحديث ( 1 ) ، فإذا وضعه غيره وكتبه في كتاب الليث ، كان المذنب فيه غير أبي صالح . وقال أبو حاتم ( 2 ) : الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه ، أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح ، وكان أبو صالح

--> ( 1 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمصنف نصه : رواه أيضا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم ، عن علي بن داود القنطري ، عن ابن أبي مريم ، عن نافع بن يزيد . ( 2 ) الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 398 .