المزي
188
تهذيب الكمال
وقال يعقوب بن محمد الزهري ( 1 ) ، عن عبد العزيز بن أبي حازم : عادلني صفوان بن سليم إلى مكة ، فما وضع جنبه في المحمل حتى رجع . وقال الحميدي ، عن سفيان ( 2 ) بن عيينة : حج صفوان بن سليم ، فذهبت بمنى فسألت عنه ، فقيل لي : إذا دخلت مسجد الخيف ، فأت المنارة ، فانظر أمامها قليلا شيخا إذا رأيته علمت أنه يخشى الله ، فهو صفوان بن سليم ، فما سئلت عنه أحدا حتى جئت كما قالوا ، فإذا أنا بشيخ كما رأيته علمت أنه يخشى الله ، فجلست إليه ، فقلت : أنت صفوان بن سليم قال : نعم . قال ( 3 ) : وحج صفوان بن سليم ، وليس معه إلا سبعة دنانير ، فاشترى بها بدنة ، فقيل له في ذلك ، فقال : إني سمعت الله يقول : * ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ) * ( 4 ) . وقال محمد بن يعلى الثقفي ، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر : كنا مع صفوان بن سليم في جنازة ، وفيها أبي وأبو حازم ، وذكر نفرا من العباد ، فلما صلى عليها قال صفوان : أما هذا فقد انقطعت عنه أعماله ، واحتاج إلى دعاء من خلف بعده ، قال : فأبكى والله ، القوم جميعا . وقال يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري عن أبي زهرة مولى بني أمية : سمعت صفوان بن سليم يقول : في الموت راحة للمؤمن من شدائد الدنيا ، وإن كان ذا غصص وكرب ، وثم ذرفت عيناه ( 5 ) .
--> ( 1 ) حلية الأولياء : 3 / 158 . ( 2 ) المعرفة ليعقوب : 1 / 661 . ( 3 ) نفسه . ( 4 ) الحج آية ( 36 ) . ( 5 ) انظر تهذيب تاريخ دمشق : 6 / 436 .