المزي

277

تهذيب الكمال

وقال محمد بن كثير الصنعاني ، عن بعض أهل الحجاز ، عن أبي حازم : كل نعمة لا تقرب من الله فهي بلية وقال محمد بن إسماعيل الصنعاني ، عن سفيان بن عيينة : قال أبو حازم لجلسائه وحلف لهم : لقد رضيت منكم أن يبقي أحدكم على دينه كما يبقي على نعله . وقال أبو الوليد الطيالسي ، عن سفيان بن عيينة : سمعت أبا حازم يقول : لا تعادين رجلا ولا تناصبنه حتى تنظر إلى سريرته بينه وبين الله ، فإن لم تكن له سريرة حسنة ، فإن الله لم يكن ليخذله بعداوتك له ، وإن كانت له سريرة رديئة فقد كفاك مساوئه ولو أردت أن تعمل به أكثر من معاصي الله ، لم تقدر . وقال يحيى بن محمد المدني ، عن عبد الرحمان بن زيد بن أسلم : قلت لأبي حازم يوما : إني لأجد شيئا يحزنني . قال : وما هو يا ابن أخي ؟ قلت : حبي الدنيا . قال لي : اعلم يا ابن أخي أن هذا لشئ ما أعاتب نفسي على بغض شئ حببه الله إلي لان الله تعالى قد حبب هذه الدنيا إلينا ، ولكن لتكن معاتبتنا أنفسنا في غير هذا : أن لا يدعونا حبها إلى أن نأخذ شيئا من شئ يكرهه الله ، ولا نمنع شيئا من شئ أحبه الله ، فإذا نحن فعلنا لم يضرنا حبنا إياها . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن ثوابة بن رافع : قال أبو حازم : وما إبليس ؟ لقد عصي فما ضر ولقد أطيع فما نفع . وما الدنيا ؟ ما مضى منها ، فحلم ، وما بقي منها ، فأماني . وقال يعقوب بن عبد الرحمان ، عن أبي حازم : السيئ الخلق أشقى