المزي

189

تهذيب الكمال

رأيت كأن أسناني كلها سقطت ، فذكرت ذلك للزهري فقال : تموت أسنانك وتبقى أنت . فمات أسناني وبقيت ، فجعل الله كل عدولي محدثا . وقال علي ابن المديني : ما في أصحاب الزهري أتقن من ابن عيينة . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : سفيان بن عيينة كوفي ثقة ، ثبت في الحديث ، وكان بعض أهل الحديث يقول : هو أثبت الناس في حديث الزهري ، وكان حسن الحديث ، وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث ، وكان حديثه نحوا من سبعة آلاف ، ولم تكن له كتب وقال مجاهد بن موسى : سمعت ابن عيينة يقول : ما كتبت شيئا قط إلا شيئا حفظته قبل أن أكتبه . وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : مالك وسفيان بن عيينة القرينان - يعني في الأثر - وقال الربيع بن سليمان : سمعت الشافعي يقول : لولا مالك وسفيان الذهب علم الحجاز . وقال عبد الله بن المبارك : سئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة فقال : ذاك أحد الا حدين ما كان أغربه ! وقال علي ابن المديني : قال لي يحيى بن سعيد : ما بقي من معلمي الذين تعلمت منهم غير سفيان بن عيينة . فقلت : يا أبا سعيد ، سفيان إمام في الحديث ؟ قال : سفيان أمام اليوم منذ أربعين سنة . قال علي : وسمعت بشر بن المفضل يقول : ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه سفيان بن عيينة .