المزي
62
تهذيب الكمال
مغلطاي وهما من المزي من القاهرة إلى دمشق ، وأعطاه لوالده ليتثبت منه ، قال : " وهذه مواقف استدركها بعض محدثي العصر بديار مصر ، وهو الشيخ علاء الدين مغلطاي شيخ الحديث بالمدرسة الظاهرية بالقاهرة ، وانتقاها مما استدركه على كتاب تهذيب الكمال لشيخنا المزي ، وحضرت معي إلى دمشق لما جئت من القاهرة في سنة أربع وخمسين وسبع مئة لأسأل عنها الشيخ الامام الوالد ، فأجاب عنها رحمه الله ، وقد كتبتها من خطه ، قال رحمه الله : أسئلة وردت من الديار المصرية مع ولدي عبد الوهاب في الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وسبع مئة . . " ( 43 ) ثم أورد التاج السبكي الأجوبة ( 44 ) وكان قال قبل ذلك في ترجمة والده وهو يعدد مصنفاته : " أجوبة سؤالات أرسلت إليه من مصر ، حديثية ، أوردها بعض المشايخ على كتاب تهذيب الكمال للحافظ المزي " ( 45 ) . ومهما يكن من أمر ، فإن ما كتبه مغلطاي من نقد وفر مادة تاريخية لجميع الذين جاؤوا بعده ممن عني باختصار " التهذيب " أو الاستدراك عليه ولا سيما سراج الدين ابن الملقن " ت 804 " في إكماله ، والحافظ ابن حجر في مختصراته ولا سيما " تهذيب التهذيب " فإنه لم يستطع إلا أن يقول في مقدمته : " وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الإمام العلامة علاء الدين مغلطاي على تهذيب الكمال مع عدم تقليدي له في شئ مما ينقله ، وإنما استعنت به في العاجل ، وكشفت الأصول التي عزا النقل إليها في الآجل ، فما وافق أثبته . وما باين أهملته ، فلو لم يكن في هذا المختصر إلا الجمع بين هذين الكتابين الكبيرين في حجم لطيف ، لكان معنى مقصودا " ( 46 ) .
--> ( 43 ) الطبقات : 10 / 408 . ( 44 ) نفسه : 10 / 408 430 وقد أفدنا منها في التعليق على النص . ( 45 ) نفسه : 10 / 314 . ( 46 ) تهذيب التهذيب : 1 / 8 .