المزي
63
تهذيب الكمال
نعم ، كانت لمغلطاي أوهام لا سيما وهو من المكثرين ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ماذا ؟ شمس الدين الحسيني ( 715 675 ) شمس الدين أبو المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الحسيني الدمشقي الشافعي . سمع من جماعة من الأعيان منهم المزي والذهبي . وكان ثقة ثبتا إماما مؤرخا حافظا ، له مؤلفات كثيرة ، وعني بكتاب " تحفة الاشراف " للمزي فاختصره ( 47 ) . التذكرة في رجال العشرة : اختصر فيه " تهذيب الكمال " لشيخه المزي ، وحذف منه من ليس في الكتب الستة ، وأضاف إليهم رجال أربعة كتب هي : الموطأ للامام مالك ، والمسند للإمام أحمد ( 48 ) ، ومسند الشافعي ، ومسند أبي حنيفة للحارثي . وذكر في مقدمته سبب إضافته لهذه الكتب الأربعة ، وبين أن ذلك متأت من كون أصحابها هم الأئمة المقتدى بهم ، وأن عمدتهم في استدلالهم لمذاهبهم في الغالب على ما رووه بأسانيدهم في مسانيدهم المذكورة . ونسخ هذا الكتاب متوفرة في خزائن الكتب ، وذكر العلامة المرحوم خير الدين الزركلي أنه رأى المجلد الثاني منه بخطه ( 49 ) ، ووقفت أنا عليه ( 50 ) .
--> ( 47 ) وفيات ابن رافع ، الورقة : 98 ، والبداية لابن كثير : 14 / 307 ، والدرر لابن حجر : 4 / 179 ، ولحظ الألحاظ لابن فهد : 150 ، ومقدمة ذيول تذكرة الحفاظ ، ومقدمة ذيول العبر لصديقنا المرحوم محمد رشاد عبد المطلب المصري . ( 48 ) من الجدير بالذكر أن شمس الدين الحسيني قد ألف كتابا مستقلا في رجال مسند الإمام أحمد سماه : " الاكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال " . رأيت نسخة مصورة منه عن الجامعة العثمانية بحيدر آباد بالهند في مئة ورقة . وقد يسمى : " الامتثال بما في مسند أحمد من الرجال ممن ليس في تهذيب الكمال " والمعنى واحد . ( 49 ) الاعلام : 7 / 178 لكنه جعله كتابين فذكره أولا باسم " التذكرة في رجال العشرة " ثم ذكره ثانية باسم " اختصار تهذيب الكمال " ، وهما واحد . ( 50 ) وانظر أيضا الاعلان للسخاوي : 603 ، وكشف الظنون : 1 / 1510 .