المزي

61

تهذيب الكمال

من يريد زيادة الاطلاع ضرورة مراجعة " طبقات ابن سعد " و " تاريخ ابن أبي خيثمة " و " الثقات " لابن حبان ، و " تاريخ مصر " لابن يونس ، و " تاريخ نيسابور " للحاكم ، و " تاريخ أصبهان " لأبي نعيم باعتبارها أمهات الكتب المصنفة في هذا الفن ( 37 ) . وقد نقل مغلطاي من هذه الكتب وأمثالها كثيرا مما استدرك به على المزي ، لذلك قال زين الدين ابن رجب : " وغالب ذلك لا يرد على المزي " ( 38 ) . ومع ذلك فإن إضافته من هذه الكتب ومن عشرات غيرها نقلت إلينا ثروة تاريخية كادت تضيع لولا ما نقل هو وأمثاله ، بسبب ضياع كثير من أصولها . وحين انتهى مغلطاي من استدراكه هذا اختصره في مجلدين مقتصرا فيه على المواضع التي ظن أن الحافظ المزي غلط فيها ، قال ابن حجر : " واختصره مقتصرا على الاعتراضات على المزي في نحو مجلدين " ( 39 ) وقال ابن فهد المكي ، وهو يعدد بعض كتب مغلطاي : " وكتاب ذيل به على تهذيب الكمال للمزي وفيه فوائد ، غير أن فيه تعصبا كثيرا في أربعة عشر مجلدا ثم اختصره في مجلدين مقتصرا فيه على المواضع التي زعم أن الحافظ المزي غلط فيها ، وأكثر ما غلطه فيه لا يرد عليه ، وفي بعضه كان الغلط منه هو فيها " ( 40 ) ، وسمى السيوطي هذا المختصر " أوهام التهذيب " ( 41 ) . ثم ذكر ابن حجر وابن فهد أنه اختصر المختصر في مجلد لطيف ( 42 ) . ويبدو لنا أن الكتاب قد اشتهر منذ فترة مبكرة ، وأثار جدلا عند المعنيين بهذا الفن ، فقد حمل التاج السبكي بعضا مما ظنه الحافظ

--> ( 37 ) انظر مقدمة تهذيب الكمال . ( 38 ) الدرر لابن حجر : 5 / 123 . ( 39 ) نفسه . ( 40 ) لحظ الألحاظ : 139 . ( 41 ) ذيل طبقات الحفاظ : 366 . ( 42 ) الدرر : 5 / 123 ، ولحظ الألحاظ : 139 .