المزي

47

تهذيب الكمال

صلب كتابه ، كما أفاد من فصول الكنى والأنساب والألقاب والمبهمات في عمل الإحالات ، وهي فهارس قلما نجدها في عصرنا الحديث هذا لصعوبتها ، فسهل بذلك على الناظرين في كتابه والمستفيدين منه . ثالثا : ثم فرق المزي الأسماء التي أضافها إلى تراجم " الكمال " بعلامة تفرزها ، فكتب الاسم واسم الأب ، أو ما يجري مجراه باللون الأحمر ، واقتصر في تراجم الأصل على كتابة الاسم الأول حسب باللون الأحمر . رابعا : وأعاد المزي تنظيم الترجمة الواحدة ولا سيما شيوخ المترجم والرواة عنه بعد أن زاد فيهم زيادة كبيرة فاقت الأصل في معظم الأحيان عدة مرات . فنظم شيوخ المترجم على حروف المعجم على نحو ترتيب الأسماء في الأصل ، ورتب الرواه عنه على ذلك النحو أيضا ، فسهل للمطالع العجل الوقوف على بغيته ، وما أظن أحدا سبقه إلى هذا الابتداع المفيد في حين قبله الكثير ممن جاء بعده ، فساروا على نهجه . خامسا : وجعل المزي لكل مصنف علامة مختصرة تدل عليه ، وهي سبع وعشرون علامة ، منها ست علامات للأصول الستة ، وعلامة لما اتفق عليه الستة ، وعلامة لما اتفق عليه أصحاب السنن الأربعة ، وتسع عشرة علامة لمؤلفات أصحاب الستة الأخرى بينها في مقدمته . وقد كتب هذه العلامات فوق كل اسم من أسماء المترجمين وجعلها باللون الأسود بسبب كتابته الاسم باللون الأحمر ، وبذلك يستطيع الناظر إلى الترجمة معرفة من أخرج له من هؤلاء الأئمة ، وفي أي كتاب من هذه الكتب أخرجوا له عند أول نظرة تقع على اسم المترجم . ولم يكتف بتلك الرموز ، بل نص على معانيها نصا صريحا عند انقضاء