المزي
32
تهذيب الكمال
اللهجة ، لم تعرف له صبوة . وكان يطالع وينقل الطباق إذا حدث وهو في ذلك لا يكاد يخفى عليه شئ مما يقرأ ، بل يرد في المتن والاسناد ردا مفيدا يتعجب منه فضلاء الجماعة ( 121 ) " . وقال الذهبي أيضا في معجمه المختص بمحدثي العصر ( 122 ) : " كان خاتمة الحفاظ ، وناقد الأسانيد والألفاظ ، وهو صاحب معضلاتنا ، وموضح مشكلاتنا . . ولو كان لي رأي للازمته أضعاف ما جالسته ، فإنني أخذت عنه هذا الشئ بحسبي لا بحسبه ، وكان لا يكاد يعرف قدره إلا من أكثر مجالسته " . وقال أيضا : " وقد ( 123 ) كان مع حسن خطه ذا إتقان قل أن توجد له غلطة ، أو تؤخذ عليه لحنة " . وقال أيضا : " وكان مأمون الصحبة ، حسن المذاكرة ، خير الطوية ، محبا للآثار ، معظما لطريقة السلف ، جيد المعتقد ، وكان اغتر في شبيبته وصحب العفيف التلمساني ، فلما تبين له ضلاله ، هجره ، وتبرأ منه " وكان الإمام الذهبي يورد سلسلة أعاظم الحفاظ ، وكتبها بخطه وعنه أخذها الصلاح الصفدي ، والتاج السبكي ، وقراها عليه ( 124 ) ، قال الذهبي : " ما رأيت أحدا في هذا الشأن أحفظ من الامام أبي الحجاج المزي ، وسمعته يقول في شيخنا أبي محمد الدمياطي ( 125 ) إنه ما رأى أحفظ منه ، وكان الدمياطي يقول : إنه ما رأى شيخا أحفظ من
--> ( 121 ) تذكرة الحفاظ : 4 / 1498 1499 . ( 122 ) لم تصل إلينا ترجمته في المعجم المختص لكنها وصلت بما نقل منه الصفدي في أعيان العصر : 12 / الورقة : 125 وابن حجر في الدرر : 5 / 235 236 وان صرح يصرح باسم الكتاب ، والتاج السبكي في الطبقات : 10 / 296 . ( 123 ) في الدرر : " ولو " وهو تصحيف فاحش غير المعنى بالكلية وانظر ماذا يفعل الناشر الجاهل الذي يدعي معرفة التحقيق ، اللهم نسألك العافية ! ( 124 ) أوردها السبكي في ترجمة والده : 10 / 220 223 ، والصفدي في أعيان العصر : 12 / الورقة : 125 . ( 125 ) توفي سنة 705 ، وهو أشهر من أن يذكر .