الشيخ الطوسي
29
تهذيب الأحكام
التقية لان سلاطين الوقت كانوا يستعملون الفهود في الصيد فلم يحرم على الحظر في ذلك ، والثاني : أن تكون محمولة على حال الاضطرار لان عند الضرورة يجوزان يؤكل مما قد قتله الفهد ، وما روي في جواز ذلك الخبر المتقدم عن الرضا عليه السلام ، وروى أيضا : ( 114 ) 114 - أحمد بن محمد بن أبي نصر عن زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الكلب والفهد يرسلان فيقتل قال : فقال لي : هما مما قال الله تعالى مكلبين ، فلا بأس بأكله . ( 115 ) 115 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن سعد ومحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سأل زكريا بن آدم أبا الحسن عليه السلام وصفوان حاضر عما قتل الكلب والفهد فقال : قال جعفر عليه السلام : الفهد والكلب سواء قدرا . ( 116 ) 116 - عنه عن محمد بن عبد الله وعبد الله بن المغيرة قال : سأله زكريا بن آدم عما قتل الفهد والكلب فقال : قال جعفر بن محمد عليه السلام : الكلب والفهد سواء فإذا هو أخذه فامسكه ومات وهو معه فكل فإنه أمسك عليك ، وإذا هو أمسكه واكل منه فلا تأكل منه فإنما أمسك على نفسه . وصيد الكلب إذا غاب عن العين لا يجوز اكله إذا مات . ( 117 ) 117 - روى أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن علي عن درست عن أبان بن عثمان عن عيسى بن عبد الله قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كل من صيد الكلب ما لم يغب عنك ، فإذا تغيب عنك فدعه ، فاما الباز والصقر فلا تأكل من صيدهما ما لم تدرك ذكاته وان أدركت ذكاته فكل .