الشيخ الطوسي

139

تهذيب الأحكام

فان طلقها تطليقة ثم مضى شهر ثم حاضت في الشهر الثاني قال فقال : إذا حاضت بعد ما طلقها بشهر ألقت ذلك الشهر واستأنفت العدة بالحيض ، فان مضى لها بعد ما طلقها شهران ثم حاضت في الثالث تمت عدتها بالشهور ، فإذا مضى لها ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب وهي ترثه ويرثها ما كانت في العدة . ( 483 ) 82 سعد عن محمد بن بندار عن ماجيلويه عن محمد بن علي الصيرفي قال : حدثنا يزيد بن إسحاق شعر قال : حدثنا هارون بن حمزة الغنوي الصيرفي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جارية حدثة طلقت ولم تحض بعد فمضى لها شهران ثم حاضت أتعتد بالشهرين ؟ قال : نعم وتكمل عدتها شهرا ، فقلت : أتكمل عدتها بحيضة ؟ قال : لا بل بشهر ، مضى آخر عدتها على ما مضى عليه أولها . قال الشيخ رحمه الله ( وإن طلقها قبل الدخول بها ولم يكن قد سمى لها مهرا فعليه أن يمتعها على قدر طاقته كما قال الله تعالى ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) ويدل عليه أيضا ما رواه : ( 484 ) 83 أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الكريم عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ) ( 1 ) قال : متاعها بعد ما تنقضي عدتها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره فكيف يمتعها وهي في عدتها ترجوه ويرجوها ويحدث الله بينهما ما يشاء وقال : إذا كان الرجل موسعا عليه متع امرأته بالعبد والأمة ، والمقتر يمتع بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم ، وإن الحسن بن علي عليه السلام متع امرأة له بأمة ولم يطلق امرأة له إلا متعها ( 485 ) 84 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية : 241 * - 484 - 485 - الكافي ج 2 ص 112