الشيخ الطوسي

163

تهذيب الأحكام

الوطئ بعدهما إلا بعد طواف النساء أهما للعمرة أو للحج ، وإذا لم يكن في الخبر ذلك حملناه على من طاف وسعى للحج فإنه لا يجوز له ان يطأ النساء ، ويكون هذا التأويل أولى ، لأنه قوله عليه السلام في الخبر على وجه التعليل لأن عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة يدل على ذلك ، لأن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج لا يجب فيها طواف النساء وإنما يجب طواف النساء في العمرة المبتولة أو الحج ، والذي يدل على ذلك ما رواه : ( 545 ) 70 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد عيسى قال : كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل عليه السلام يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء وعن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج فكتب عليه السلام : أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، وأما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء . ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج ان يخرج من مكة قبل ان يقضي مناسكه كلها إلا لضرورة ، فان اضطر إلى الخروج خرج إلى حيث لا يفوته الحج ويخرج محرما بالحج فان أمكنه الرجوع إلى مكة وإلا مضى إلى عرفات ، فان خرج بغير احرام ثم عاد فإن كان عوده في غير الشهر الذي خرج فيه لا يضره ان يدخل مكة بغير احرام ، وإن كان دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ، ويكون عمرته الأخيرة هي التي يتمتع بها إلى الحج ، روى ذلك : ( 546 ) 71 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج ، فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على احرامه ، فان رجع إلى

--> - 545 - الاستبصار ج 2 ص 245 الكافي ج 1 ص 312 - 546 - الكافي ج 1 ص 287