الشيخ الطوسي
134
تهذيب الأحكام
وانها خرجت مخرج التقية ، ولولا هذا لتناقضت الاخبار حسبما قدمناه وهذا لا يجوز ومن أخل بالتكبيرات السبع لم يكن مأثوما إلا أنه يكون تاركا سنة ومهملا فضيلة ، يدل على ذلك ما رواه : * ( 291 ) * 23 - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة ان عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين فقال : الصلاة فيهما سواء يكبر الامام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة والركوع والسجود ، ان شاء ثلاثا وخمسا ، وان شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى وتر . ألا ترى انه جوز الاقتصار على الثلاث تكبيرات وعلى الخمس تكبيرات ، وهذا يدل على أن الاخلال بها لا يضر بالصلاة ، وقد بينا فيما مضى ان صلاة العيدين فريضة مع الامام ، وليس ينقض ذلك ما رواه : * ( 292 ) * 24 - سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن علي ابن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قال : أبو جعفر عليه السلام صلاة العيدين مع الامام سنة وليس قبلها ولا بعدها صلاة ذلك اليوم إلى الزوال . لان المراد بهذا الخبر ان هذه الصلاة مما علم فرضها بالسنة كما علم فرائض كثيرة بالسنة فلأجل هذا أضيفت إلى السنة ، وقد بينا ذلك في غير موضع ولم يرد انها سنة في أنها جارية مجرى سائر النوافل والسنن . ومن فاتته الصلاة يوم العيد فلا يجب عليه القضاء ، ويجوز له ان يصلي ان شاء ركعتين
--> * - 291 - الاستبصار ج 1 ص 447 . - 292 - الاستبصار ج 1 ص 443 الفقيه ج 1 ص 320