الشيخ الطوسي

39

تهذيب الأحكام

عليه الحد فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم ايمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبى الحسن الثالث عليه السلام وسؤاله عن ذلك فلما قدم الكتاب كتب عليه السلام : يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك وقالوا يا أمير المؤمنين : يسئل عن هذا فإنه شئ لم ينطق به الكتاب ولم تجئ به سنة فكتب إليه : ان فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا بما أوجبت عليه الضرب حتى يموت فكتب عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم " فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون " ( 1 ) قال : فامر به المتوكل فضرب حتى مات . ( 136 ) 136 علي عن أبيه عن صفوان عن الحسن بن عطية عن هشام بن احمر عن العبد الصالح عليه السلام قال : كان جالسا في المسجد وانا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد فقال ما هذا ؟ قالوا : رجل يضرب قال : سبحان الله في هذه الساعة ! انه لا يضرب أحد في شئ من الحدود في الشتاء الا في آخر ساعة من النهار ولا في الصيف الا في أبرد ما يكون من النهار . ( 137 ) 137 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أبي داود المسترق قال : حدثني بعض أصحابنا قال : مررت مع أبي عبد الله عليه السلام بالمدينة في يوم بارد وإذا رجل يضرب بالسياط فقال أبو عبد الله عليه السلام : سبحان الله في مثل هذا الوقت يضرب ! ! قلت له وللضرب حد ؟ قال : نعم

--> ( 1 ) سوره غافر الآية - 84 و 85 - 136 - 137 - الكافي ج 2 ص 298