السيد محمد علي الأبطحي
48
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي
بروايته ، وأحاطت به خزانته من الكتب . ولم يتعرض أحد منهم لاستيفاء جميعه إلا ما قصده أبو الحسن أحمد بن الحسين بن عبيد الله ( رحمه الله ) ، فإنه عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنفات ، والآخر ذكر فيه الأصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه ، غير أن هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا ، واخترم هو ( رحمه الله ) ، وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين ، وغيرهما من الكتب ، على ما حكى بعضهم عنه . انتهى كلامه ( رحمه الله ) . قلت : وفي ثبوت هلاك الكتابين كلام يستدعى محلا آخر . وصنف أحمد بن الحسين أيضا كتابا في الممدوحين من الرواة ، وكتابا آخر في المذمومين ومن ورد فيه غمز أو جرح . وكان العلامة الحلي ( رحمه الله ) عنده نسختهما ، يروي عنهما في الخلاصة . ويشير إلى الكتابين ويحكى عنهما ، كما في تراجم جماعة مثل سليمان بن عمرو النخعي ( 1 ) ، وعمرو بن ثابت ( 2 ) ، ومحمد بن مصادف ( 3 ) ، وفي ترجمته قال : اختلف قول ابن الغضائري فيه ، ففي أحد الكتابين أنه ضعيف ، وفي الآخر أنه ثقة . . . ، إلخ ، وأشار ابن داود الحلي أيضا إلى ذلك في ترجمته ( 4 ) . قلت : ويحتمل كون المراد بالكتابين ، الكتابين الذين وضعهما في المصنفين وأصحاب الأصول ، وإن كان الأظهر التعدد . ثم إن كتابه في الممدوحين لا يوجد نسخته ، ولم يحك عنه غير العلامة ( رحمه الله ) . وأما كتابه في المذمومين فقد أخرجه السيد ابن طاووس أحمد بن موسى بن
--> ( 1 ) - خلاصة الأقوال : ص 225 / ر 2 . ( 2 ) - خلاصة الأقوال : ص 241 / ر 10 . ( 3 ) - خلاصة الأقوال : ص 256 / ر 56 . ( 4 ) - كتاب الرجال لابن داود : ص 510 / ر 465 .