حسن بن زين الدين العاملي

455

التحرير الطاووسي

له بورق : خرجت حاجا فأتيت محمد بن عيسى العبيدي ورأيته شيخا ، فاضلا ، في أنفه عوج وهو القنا ، ومعه عدة رأيتهم مغتمين محزونين فقلت لهم : مالكم ؟ فقالوا ( 1 ) : ان أبا محمد عليه السلام قد حبس ، قال بورق : فحججت ورجعت ثم أتيت محمد بن عيسى فوجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به فقلت له ( 2 ) : ما الخبر ؟ فقال ( 3 ) : قد خلى عنه . قال بورق : فخرجت إلى سر من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمد عليه السلام وأريته ذلك الكتاب ، فقلت له : جعلت فداك ، ان رأيت أن تنظر فيه ، قال فنظر فيه ( 4 ) وتصفحه ورقة ورقة وقال : هذا صحيح ينبغي أن يعمل به ، فقلت له : الفضل بن شاذان شديد العلة ، ويقولون انها من دعوتك بموجدتك عليه لما ذكروا عنه أنه قال إن وصي إبراهيم خير من وصي محمد صلى الله عليه وآله ولم يقل جعلت فداك هكذا ، كذبوا عليه . فقال ( 5 ) : نعم كذبوا عليه ( 6 ) رحم الله الفضل ، رحم الله الفضل ( 7 ) ، قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد توفي في الأيام التي قال أبو محمد عليه السلام رحم الله الفضل ) . وروى أنه كذب في بعض ما روى عنه ، وأنه صدر في جانبه وعيد ، وغير ذلك من كونه يفسد علينا موالينا ويزين لهم الباطل ، كلما كتبت إليهم كتابا

--> ( 1 ) في المصدر : قالوا : ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) في المصدر : قال . ( 4 ) في المصدر : . . فيه ، فلما نظر فيه . ( 5 ) في النسخ : قال ، وما أثبته من المصدر . ( 6 ) " كذبوا عليه " ليست في المصدر . ( 7 ) " رحم الله الفضل " الثانية ليست في ( ب ) و ( د ) ولا في المصدر .