السيد مصطفى الخميني
11
تحريرات في الأصول
شرعا غير متعلق به ، وعندئذ لا بد من الاحتياط في مثل هذه الموارد التي يتردد الأمر بين العنوانين البسيطين عرفا ، وإلا فلو شك في أن الواجب هو الحيوان الناطق أم الحيوان ، أو الانسان أو الانسان العالم ، أو الانسان الموجود في ضمن زيد أو مطلقه - بمعنى أن محط الانشاء هو العنوان المذكور ، أم المقيد بقيد الزيدية - فإنه لا مجال لتوهم الاشتغال . بقي تنبيه : فيما يتوجه إلى المحققين الآخوند والنائيني والعراقي ( رحمهم الله ) لا يكاد ينقضي تعجبي من مقالات " الكفاية " ( 1 ) والعلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 2 ) ومن دونهما في المقام ( 3 ) . وتوهم : أن مقصودهم من البحث في هذه المسألة ما يجول حول هذه الأمثلة ، في غير محله ، لتصريحه في " الكفاية " بأن الصلاة المشروطة غير الصلاة بلا شرط في الخارج ، فكيف يكون المباين سببا لسقوط الأمر عن المباين ( 4 ) ؟ ! وأنت خبير بما فيه حسب الموازين العقلية . مع أن القدر الثابت حسب العلم هو الأمر المتعلق بطبيعي الصلاة ، فلا يكون المباين سببا للسقوط . نعم ، الشك في حصول الامتثال دائما في مطلق الموارد ، مسبب عن الشك في حدود المجعول ، فإذا ثبت أن الحجة لا تقوم إلا على ذات المشروط ، فكل فرد تحقق ليس مباينا لما ثبتت الحجة عليه ، فاغتنم . وما في تقريرات العلامة الأراكي أيضا يرجع إليه ( 5 ) ، وتصير النتيجة على هذا
--> 1 - كفاية الأصول : 417 . 2 - مقالات الأصول 2 : 97 و 100 - 101 . 3 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 259 - 261 . 4 - كفاية الأصول : 417 . 5 - نهاية الأفكار 3 : 397 - 398 .