السيد مصطفى الخميني

93

تحريرات في الأصول

الخلط بين الحيثيات . ودعوى : أن الموصول إشارة إلى الميتة ، وهي مرفوعة ادعاء ، غير مقبولة ، بل ولو كان فيه الإشارة ، ولكنه يشير إلى ما هو مورد الاضطرار ، وهو الأكل والشرب ، وما هو موضوع سريان النجاسة مثلا هي الملاقاة بما هي هي ، وهي ليست مورد الاضطرار . نعم ، لو أكره على ملاقاة النجس بما هي هي ، فلا منة في رفعها إلا بلحاظ الوجوب الشرطي المتأخر ، وقد عرفت ما فيه أيضا ( 1 ) . وهم ودفع : لو كان البيان الأخير وهو رفع الأحكام التأسيسية ، مورد النظر في الحديث الشريف ، للزم عدم شموله للبيع الواقع عن الإكراه . وفيه : أن الأمر كما تحرر ، إلا أن بيع المكره باطل عند العقلاء ، ولا توسعة من ناحية الشرع في رفع صحته . مع أن في رفع الصحة إشكالا يأتي في البحث الآتي إن شاء الله تعالى ( 2 ) . ولذلك قلنا : إن الخبر المتمسك فيه بحديث الرفع في باب الحلف على العتاق والصدقة والطلاق عن إكراه ، ليس من التمسك في محله احتمالا ، لكونه من الجدال الجائز بالكتاب والسنة ( 3 ) ، وهنا نقول : إنه ليس في محله قطعا ، لما لا سعة في رفعه بعد كونه غير ممضى عند العقلاء بالضرورة . فعلى ما تحرر ، تكون التوسعة بلحاظ حال المعنونين ، لا الأمة ، كما هو الظاهر ، من غير أن يلزم عدم الضمان في الإكراه على الإتلاف والاضطرار إليه

--> 1 - تقدم في الصفحة 90 - 91 . 2 - يأتي في الصفحة 96 - 97 . 3 - تقدم في الصفحة 59 .