السيد مصطفى الخميني

86

تحريرات في الأصول

ما فيها ( 1 ) . فهل يمكن حل هذه المشكلة ، بدعوى الالتزام بعدم ضمانه في إتلاف مال الغير ؟ ولو أمكن أن يقال : بأن ما هو مورد الاضطرار هو التصرف في داره ، وأما أنه بلا جبران خسارة تتوجه إلى جاره ، فهو ممنوع ، لكونه خارجا عن مصب الاضطرار ، فالحكم التكليفي مرفوع ، دون الضمان ، لما أمكن ذلك في مثل الإكراه على التلف والإتلاف ، فإن مورد الاستكراه هو الإتلاف ، فإذا رفع فلا بد أن يرتفع الضمان ، لأنه أظهر آثار الإتلاف . هذا مع أنه يلزم بناء عليه ، وجوب الكفارة في الإكراه على الكذب على الله في شهر رمضان ، لأن ما هو مورد الإكراه هو الكذب المحرم ، دون الوضع الآخر المترتب عليه ، وهي الكفارة . والتمسك بالأدلة الاخر غير صحيح ، لأن البحث حول سعة دائرة حديث الرفع حسب الأصل والقاعدة ، دون ما هو المفتى به عند الأصحاب ، للأدلة الخاصة . ولذلك يظهر : أن ما ذكره العلامة النائيني وغيره : " من أن حديث الرفع لا يجري في مثل الكفارات المترتبة على العمد " ( 2 ) في غير محله ، لأنه بحث وتنبيه غير محتاج إليه فيما هو الجهة المبحوث عنها هنا ، فلا تغفل . إيقاظ : حول جواب إشكال ارتفاع الضمان عند الإتلاف ونحوه ربما يمكن توهم حل هذه المشكلة ، من جهة أن التكاليف المنطبقة عليها عناوين هذا الحديث على قسمين :

--> 1 - تقدم في الصفحة 41 - 43 و 59 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 352 ، منتهى الأصول 2 : 177 .