السيد مصطفى الخميني
81
تحريرات في الأصول
المعاملة ، وفيه أحيانا أو كثيرا مشقة وضيق على جماعة في شخص تلك المعاملة التي فيها التوسعة على الآخرين ، فلا تعتبر المنة ، بل ولو لم تكن منة ، أو كان تضييق في مثل المقام ، يكفي لجريان حديث الرفع أصل التوسعة عليهم نوعا . والإشكال بعدم جريانه في المانعية ، أو في أصل تصوير المانعية في المركبات ، أو في عدم أثر في جريانه فيها ، للمثبتية ، كله مختلف فيه ، وخارج عن الجهة المبحوث عنها ، لأنه لو كان سبيل لحل الإشكالات المشار إليها يلزم على القول بأن الامتنان علة دائر مدارها الرفع وعدمه التفصيل ، فيكون التكليف أو الجزئية مرفوعا في مورد ، وغير مرفوع في مورد آخر ، والالتزام به غير بعيد في ذاته ، إلا أنه غير صحيح إنصافا . بل ربما لا تكون في رفع المانعية في الصلاة منة ، إذا كان لا يجزئ المأتي به عن المأمور به ، كما لا يخفى . المسألة الثانية : يظهر من " الكفاية " وهو صريح العلامة الأراكي ( قدس سره ) : " أن في موارد الرفع ، يكون المرفوع نفس الإلزام المجهول ، لأن في رفع أصل التكليف ليس منة " ( 1 ) . وقال العلامة الأراكي : " لا يرفع إلا إيجاب الاحتياط ، لأن رفع التكليف الفعلي ليس مورد المنة " كما مر في الجهة الثالثة بما لا مزيد عليه ، مع جوابه . وبالجملة : هل يتجزأ التكليف حسب الامتنان ، فيكون بمقدار المنة التكليف مرفوعا ، فاللزوم مرفوع ، دون أصل الحكم ؟ ولازمه وجود الأمر الندبي والطلب الاستحبابي في موارد الرفع ، فإذا كان صوم رمضان مما لا يطيقه ، أو القيام للصلاة أو الوضوء في الشتاء مما لا يطيقه المكلف ، يكون المرفوع المرتبة العليا من الإرادة الشديدة ، أو الإلزام الحاصل من
--> 1 - كفاية الأصول : 386 ، نهاية الأفكار 3 : 213 - 215 .