السيد مصطفى الخميني

76

تحريرات في الأصول

المعارضة يقدم دائما هذا الحديث بحسب الطبع ؟ ! فيعلم منه أنه مقيد الأدلة الأولية ، فيلزم التقييد في جميع الفقرات ، فتعود المحاذير . قلت : أما في موارد النسيان والجهالة والسهو والخطأ ، فالتقديم لا يكون بالنسبة إلى مجموع التكاليف رأسا ، لبقاء التكليف الواقعي ، وتظهر الثمرة في الإعادة والقضاء والكفارة ، وربما يكون اللازم الاحتياط في الشبهات المهتم بها . وأما في غير الثلاث الأخيرة ، فهكذا فيما إذا كان مهتما به ، فلا يصح التمسك بدليل رفع الإكراه مثلا لهدم الكعبة وأمثال ذلك ، لاهتمام الشرع بحرمة الهدم مثلا . وأما في الثلاث الأخيرة ، فالالتزام به غير ممنوع ، لأن الحديث الشريف اعتبر الرفع بالنسبة إلى التسع ، وإذا قيس التسع إلى المجموع يكون الأمر كما تحرر . وبعد اللتيا والتي ظهر : أن برفع التسع يعتبر وضع المرفوعية على التسع ، وتكون النتيجة التوسعة على العباد من ناحية التسع بالقياس إلى الضيق في موارد طروها ، سواء كان الضيق المذكور سابقا على هذه السعة ، أو لاحقا . خاتمة الكلام : بيان نسبة بين حديث الرفع وأخبار الاحتياط هل هذا الحديث الشريف يصلح لمعارضة أخبار الاحتياط بعد تلك الإطالة ، أم لا ؟ وجهان : من أن رفع التكليف في مورد الجهالة ، يقتضي انتفاء موضوع الاحتياط ، لأن الاحتياط في موارد احتمال التكليف ، فإذا لم يكن التكليف واقعا أو ادعاء ، فلا معنى لاعتبار الاحتياط في موارد الشبهة ، فيكون الحديث الشريف واردا على أدلة الاحتياط في الفرض الأول ، وحاكما عليها في الفرض الثاني . ومن أنه يلزم بناء عليه ، لغوية أدلة الاحتياط والأوامر الاحتياطية ، فلا بد من الالتزام بها ، ولا يكفي حملها على الاستحباب بعد انتفاء التكليف .