السيد مصطفى الخميني
61
تحريرات في الأصول
هذا مع أن في الثلاثة الأخيرة ، يستند رفع العقاب إلى عدم الجعل ، دون الرفع ، فتأمل . المسلك الثاني : وهو أن الرفع مختلف باعتبار الفقرات ، فإذا قيس إلى السهو والنسيان والخطأ فهو باعتبار إيجاب التحفظ في تلك الموارد ، ويعلم من جملة : " رفع عن أمتي " أن في الأمم السالفة كان في مواردها إيجاب التحفظ ، فالثقل الذي نحتاج إليه في الرفع ، يكون بالنسبة إلى هذا الإيجاب والمنة التي باعتبارها أضيف الرفع إلى الأمة ، تكون باعتبار إيجاب التحفظ في هذه الموارد ، وأن النسيان ليس عذرا ، وإليه أشير في " المثنوي " : لا تؤاخذ إن نسينا شد گواه * كه بود نسيان بوجهي هم گناه ( 1 ) ضرورة أن النسيان وأخواته الناشئة عن عدم الاهتمام بأمر المولى ، لا تعد عذرا . فبالجملة : يكون الرفع لأجل ذلك ، ويكون المرفوع ذات النسيان وعنوانه ادعاء بلحاظ الآثار . وإذا قيس إلى الثلاث الاخر المشتملة على الموصول ، فالرفع باعتبار ثقل التكليف في هذه الموارد ، مع قطع النظر عنه ، والمرفوع هو الموضوع باعتبار الآثار . وإذا قيس إلى السابقة ، وهو : " رفع . . . ما لا يعلمون " فهو كذلك ، ولا سيما في الشبهة الحكمية ، فإن نفي التكليف لا يحتاج إلى الادعاء . وأما في الشبهات الموضوعية ، فالمرفوع أيضا نفس الموضوع ، بلحاظ الأثر أو حكمها ، فلا يحتاج إلى الادعاء .
--> 1 - مثنوي معنوي : 1018 ، دفتر پنجم ، قصه شاه وأياز .