السيد مصطفى الخميني

52

تحريرات في الأصول

التصوري ، بل التقدير " لا يعلمون أنه حرام " أو " أنه خمر " فالمرفوع دائما هو الموضوع ، باعتبار حكمه الكلي ، أو الجزئي ، ويكون المرفوع الموصول الذي هو المفعول الأول ، والمجهول هو القضية ، لا المفرد . ومما ذكرنا يظهر ضعف ما أفاده العلامة الأراكي من مقايسة الفقرات ، وأن الثلاث الأخيرة تختلف مع الأربع المتوسطة ، فلا يمكن الأخذ بالوحدة السياقية ( 1 ) ، والأمر سهل . الجهة الثالثة : في اشتمال الحديث على المجاز وعدمه اختلفوا في أن الحديث الشريف ، يشتمل على المجاز مطلقا ، أو لا يشتمل مطلقا ، أو يكون هناك مجاز في الكلمة دون الإسناد ، أو العكس . ثم اختلفوا على المجازية في أنها من المجاز المرسل ، ومن المجاز حسب الاصطلاح المشهور ، أم يكون من المجاز حسب الاصطلاح الأخير من أنه من الادعاء . فإذا كان بحسب الادعاء ، فهل مصحح الادعاء هو المؤاخذة ، أم مطلق الآثار ، أو الأثر الجلي ، أو الأثر الظاهر بحسب كل مورد ؟ وفي خلال هذه المسألة تنحل المشكلة الأخرى : وهي أن المرفوع بحسب اللب هل هو العقاب ، أم هو التكليف والفعلية المطلقة ، أو الفعلية التقديرية ، أم المرفوع هو الحكم الظاهري ، وهو إيجاب التحفظ في مثل رفع السهو والنسيان والخطأ ، والحرمة الظاهرية في " ما لا يعلمون " والواقعية في الفقرات الثلاث المتوسطة ، والثلاث الأخيرة مثل الأوليات . إذا تبين حدود البحث في هذه الجهة ، فالكلام يقع في مقامين :

--> 1 - نهاية الأفكار 3 : 216 .