السيد مصطفى الخميني
503
تحريرات في الأصول
تعابيرهم من " العلية " و " الاقتضاء " وغير ذلك . الأمر الثالث : في صور الملاقاة الصور في المسألة كثيرة ، فإن الملاقاة تارة : تكون مقدمة على العلم بنجاسة الأطراف ، وأخرى : مؤخرة . وعلى كل تقدير تارة : يعلم بأن الملاقاة وقعت مع الإناء المعين ، وأخرى : لا يعلم ، ولكنه يعلم بملاقاته مع أحد الأطراف . وعلى كل تقدير تارة : يكون الملاقي في ظرف وجود حكم الملاقي - بالكسر - موجودا ، وأخرى : يكون تالفا ، أو خارجا عن محل الابتلاء ، أو غير ذلك . وربما يعلم إجمالا : بنجاسة الإناء الشرقي أو الغربي ، ثم بعد ذلك يعلم بنجاسة الإناء الشمالي أو الغربي ، مع الالتفات إلى أن الشرقي لو كان نجسا فهو لأجل ملاقاته مع الشمالي . وربما تختلف الصور باختلاف الطوارئ ، كالخروج عن محل الابتلاء ، ثم العود إليه ، أو العلم بالعود إليه . وهكذا بالنسبة إلى الاضطرار الطارئ على الملاقي - بالكسر - والطرف ، ثم يتبين أن الملاقي - بالفتح - موجود من غير أن يكون طرف الاضطرار . ويكفيك عن الكل ما يذكر من الصور الرئيسة إن شاء الله تعالى . إذا عرفت هذه الأمور ، فالذي هو التحقيق تنجيز العلم لجميع الآنية العرضية والطولية ، وقضية العقل لزوم الاجتناب في جميع الصور بأنحائها ، وذلك لأمور نشير إليها . وإن شئت قلت : البحث يقع في مقامين :