السيد مصطفى الخميني

502

تحريرات في الأصول

كما أن ما في كلام الأراكي ( رحمه الله ) : من إحداث الاحتمال الثالث ( 1 ) ، ناشئ عن الغفلة جدا ، فإن التعبد الشرعي الجديد لازم بعد الملاقاة ، سواء قلنا بالسراية ، أو لم نقل ، ضرورة أن السراية بتوسط الأجزاء العقلية ممكنة ، مع أنها طاهرة عرفا وشرعا ، كأجزاء الدم المعبر عنها عرفا ب‍ " لون الدم " فليلاحظ . ومما ذكرنا يظهر : أن إطالة الكلام حول الثمرة والشجرة ( 2 ) ، غير تام ، مع أنها فاسدة جدا . وقد ملئت كلماتهم هنا بنقاط الضعف وفساد المنهج بما لا مزيد عليه ، ولو لم تكن مخافة الإطالة ، لكشفنا عنها الغطاء ، ضرورة أن في باب الأموال تكون الشبهة منجزة من غير الحاجة إلى العلم . نعم ، في مثل العلم الاجمالي ببطلان الظهر أو العصر ، ثم العلم بأن الظهر لو كان صحيحا يجب الاحتياطية ، يلزم طرفية الاحتياطية والعصر ، ويلزم البحث المشابه لمبحثنا هنا ، فليتدبر . الأمر الثاني : حول جريان البحث على المباني المختلفة بناء على ما تحرر عندنا من جريان الأصول وقاعدتي الحل والطهارة في أطراف العلم الاجمالي وعدم سقوطها ( 3 ) ، لا ثمرة في هذه المسألة ، ولا بحث جديد . كما أن الأمر كذلك على القول بالتخيير في الأطراف ، وجواز المخالفة الاحتمالية . فالبحث ينفع على القول بالمساقطة ( 4 ) ، أو عدم الجريان ( 5 ) ، على اختلاف

--> 1 - نهاية الأفكار 3 : 354 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 73 - 76 . 3 - تقدم في الصفحة 358 و 372 . 4 - مصباح الأصول 2 : 357 . 5 - نهاية الأفكار 3 : 307 - 308 .