السيد مصطفى الخميني
480
تحريرات في الأصول
تفصيله في بعض المباحث والتنبيهات الآتية ( 1 ) . ذنابة : في بيان شبهة متوجهة من ناحية " رفع . . . ما لا يطيقون " بناء على ما عرفت في حديث : " رفع . . . مالا يطيقون " يلزم أن يكون التقييد لفظيا ، وتكون المسألة واردة في واد آخر : من جواز التمسك عندنا ، فيلزم الاشتغال ، وعدم جوازه عند الآخرين إلا من شذ ، وتكون موارد الشك من الشبهة المصداقية للعام والموضوعية لدليل الحاكم ، بناء على القول بالحكومة ، كما لا يخفى . ويمكن دعوى : أن " رفع . . . ما لا يطيقون " دليل على صحة التكليف في موارد عدم الطاقة والقدرة العادية والعقلية ، فيكون دليلا على جوازه وإمكانه ، وكاشفا عن صحة الخطابات القانونية . وعلى مسلك القوم لا أثر لهذه الفقرة ، لأن الطاقة العادية والعرفية والعقلية عندهم ، شرط الجعل من الأول ، وعند فقدها لا جعل كي يرفع ، وليس المقام من قبيل ما قيل في إيجاب الاحتياط والتحفظ بالنسبة إلى الفقرتين : " مالا يعلمون " والنسيان ، فلا تخلط . فعلى ما تحرر وقعنا في مشكلة ، نظرا إلى ذهابنا إلى إمكان التكليف الفعلي ، وإلى جواز التمسك في الشبهة المصداقية بالعموم والإطلاق . اللهم إلا أن يقال : بأن حديث الرفع من قبيل المخصص الناظر إلى العام والمطلق الأولين ، وقد مر في العام والخاص أنه بحكم المتصل في المنع عن التمسك ، فليتدبر .
--> 1 - يأتي في الصفحة 495 .