السيد مصطفى الخميني

481

تحريرات في الأصول

هذا في الشبهة الوجوبية المقرونة بالعلم ، دون التحريمية ، وقد عرفت أن اعتبار عدم الخروج مخصوص بها ( 1 ) ، لا الأعم على القول بأصل الاعتبار ، خلافا للتحقيق ، فلا تغفل . تتميم : حول عدم تأثير العلم في موارد الامتناع الشرعي ربما يظهر من العلامة النائيني هنا في موارد الامتناع الشرعي والممنوعية التشريعية : أنه لا يؤثر العلم ، لفقد الشرط ، وهو العلم بالتكليف والأثر على كل تقدير ، فإذا كان عنده ثوب غصبي ، أو كان عنده ثوب أماني وهكذا ، وتقطرت القطرة عليه أو على ثوبه ، فإنه تجري القاعدة في ثوبه ، لممنوعيته من التصرف في الثوب الأول على الإطلاق ( 2 ) . والحق : أنه ليس الأمر كما توهم ، ضرورة أنه ربما تكون الممنوعية ثابتة ، إلا أن الأثر يزداد بزيادة العلم ، مثلا إذا علم بنجاسة أحد الماءين المغصوب أحدهما المعين دون الآخر ، وبادر إلى شرب المغصوب ، وصادف أنه نجس ، يعاقب مرتين بالضرورة حسب الأصل الأولي لتنجز التكليف المذكور ، مع أنه ممنوع من التصرف على الإطلاق . ودعوى : أن الممنوع شرعا لا يمنع ثانيا والمتنجز لا يتنجز ، غير مسموعة كما يأتي ( 3 ) ، ولا سيما في صورة ازدياد الأثر وتعدد التكليف ، فإن التصرف الممنوع بالنسبة إلى مال الغير ، يختلف مع ممنوعية التصرف في النجس في الاعتبار

--> 1 - تقدم في الصفحة 459 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 65 - 66 . 3 - يأتي في الصفحة 505 - 506 .