السيد مصطفى الخميني
479
تحريرات في الأصول
تذنيب ربما يتخيل في محله التفصيل بين بابي الإطلاق والعموم ، وأنه في الأول لا يجوز التمسك على الإطلاق في جميع المواضع بخلاف الثاني . بل ما هو مصب كلامهم هو الثاني ، وإلا فالأول مفروغ عنه ، ولذلك ذكروا مباحث التمسك بالعام في الشبهات المصداقية على سعتها في باب العموم دون الإطلاق . وهذا ربما يستظهر بل هو صريح موضع من " مقالات " العلامة الأراكي ( قدس سره ) فليراجع ( 1 ) ، والنتيجة هنا هي التفصيل على اختلاف المسالك . والحق عندي عدم الفرق بين البابين ، كما حققناه في محله ( 2 ) . الصورة الرابعة : مورد الشك في الشبهة المصداقية ، دون الصدقية المفهومية ، وحكمها يعلم مما مر . وأما الصورة الخامسة : وهي ما كان خارجا فدخل ، فهي واضحة لا كلام حولها . نعم ، الصورة السادسة : وهي ما إذا كان داخلا فخرج ، حكمها حكم تلف بعض الأطراف ، وقد مر إجمال الكلام حول خروج بعض الأطراف وأمثاله ، وبيان بقاء الأثر وإن كان العلم غير باق أو غير واجد للشرائط بقاء ( 3 ) ، ويأتي إن شاء الله
--> 1 - مقالات الأصول 1 : 441 . 2 - تقدم في الجزء الخامس : 267 - 268 . 3 - تقدم في الصفحة 384 .