السيد مصطفى الخميني
476
تحريرات في الأصول
موضوع الاحتياط ، فلا تخلط كما يأتي . ومنها : أن مقتضى الإطلاقات والعمومات في موارد الشك في الابتلاء مفهوما ، هو الاحتياط ، لما تحرر من التمسك بهما في الشبهة المصداقية الناشئة عن إجمال الدليل ، ولا سيما في المخصص اللبي ( 1 ) . ولا يتوجه إليه ما في " الكفاية " ( 2 ) ضرورة أن شمول العموم لفظيا ، يكفي لجريان تطابق الجد والاستعمال ، ولا يعتبر إحراز الإمكان كما تحرر ( 3 ) . مع أنه يكشف به ذلك كشفا عرفيا ، كما يكشف بأدلة التعبد بالظن إمكان التعبد به على الوجه المحرر في محله ( 4 ) . وتوجيه كلامه بما في كلام العلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 5 ) توجيه أسوأ ، ومن شاء فليراجع . ولا يتوجه أيضا إليه ما في حاشية العلامة الخراساني ( قدس سره ) : من أن مرجعية الإطلاقات إنما هي بالنسبة إلى الشك في قيدية ما هو من الانقسامات السابقة على الخطاب ، الأجنبية عنه وغير الراجعة إليه ، وما هو من الانقسامات اللاحقة لا تصلح للمرجعية ، وحديث الخروج عن محل الابتلاء من الثاني ( 6 ) ، انتهى ملخصه . وفيه : أن الإطلاق اعتبار من تعلق الحكم بالموضوع ، ولا يرجع إلى ذات الموضوع إلا بمعناه الغلط كما تحرر ، فتكون جميع القيود من الانقسامات اللاحقة ، وباعتبار آخر كلها من السابقة . وعلى كل تقدير هو مجرد تخيل وشعر في كلمات
--> 1 - فرائد الأصول 2 : 422 . 2 - كفاية الأصول : 410 . 3 - تقدم في الصفحة 472 . 4 - تقدم في الجزء السادس : 221 . 5 - نهاية الأفكار 3 : 345 . 6 - درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 244 .