السيد مصطفى الخميني

477

تحريرات في الأصول

جمع ( 1 ) ، والقوانين مرجع صالح لرفع جميع الشكوك المتصورة ، كما مر في التعبدي والتوصلي ( 2 ) . نعم ، يتوجه إلى بيان الشيخ ( قدس سره ) : أن أساس التخصيصات اللبية المنفصلة من الغلط المغفول عنه عند الأعلام ، وذلك لأن اللبيات إما عقليات ، أو عرفيات ، أو إجماعيات : فما كان من قبيل الثالث ، فهو بحكم المخصص اللفظي ، لأن حجية الاجماع ليست إلا لكونه كاشفا عن السنة أو الرأي ، فلا معنى لعده من اللب . وما كان من قبيل الأول والثاني ، فهو طبعا يكون من القرائن الحافة المانعة عن انعقاد ظهور تصديقي للكلام ، فيكون متصلا به ، وعندئذ يسقط البحث المذكور ، ولأجل ذلك لا يتمسك بعموم " على اليد . . . " في موارد الشك في حال اليد ، وأنها أمينة ، أو غاصبة ، بعد كون انصرافها عن الغصب على وجه يكون من القيود الحافة به ، وهكذا في جميع الموارد . وأما توهم انقسام الارتكازات إلى الواضحة الجلية ، وما هو كالواضح المختفي بدوا والمغفول عنه ابتداء ، وعليه يكون الكلام منعقد الظهور ، ويرجع إليه عند الشك ، كما هو كذلك في الشبهات المصداقية اللفظية عندنا ، فهو أفسد ، لأن الابتلاء والقدرة أولا : ليسا منها . وثانيا : لا أساس له ، لأن العقل والعقلاء بعد الالتفات إلى حدود المدارك والمرتكزات ، يتوجهون إلى أنه أمر سابق ، فتكون الغفلة عنه كالغفلة عن الاستثناء

--> 1 - كفاية الأصول : 410 ، لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 62 - 63 ، نهاية الأفكار 3 : 346 - 347 . 2 - تقدم في الجزء الثاني : 132 - 136 .