السيد مصطفى الخميني

474

تحريرات في الأصول

للأحكام الواقعية ، يجري هنا أيضا ، ضرورة أن شرطية القدرة وقيديتها ، مجهولة بالضرورة بحسب اللغة والاستعمال ، فيشملها الحديث بحسب هذه الإرادة الاستعمالية ، فيتم المطلوب ، إلا في موارد ثبوت امتناع الوضع ، فإنه لا معنى للرفع عندئذ . فعلى هذا ، لو علم إجمالا بخمرية ما في الإناء بين يديه ، وما هو المعجوز عليه عجزا عقليا ، أو عرفيا وعاديا ، تصير النتيجة - بعد جريان الإطلاق المذكور واقعيا كان أو ظاهريا - عدم جزافية العقاب ، لتمامية البيان على تقدير الإصابة في الطرف المقدور وتصح العقوبة من هذه الجهة . واشكال المثبتية لا يختص بالمقام ، كما لا يخفى على ذوي الأفهام . الصورة الثالثة : وهي المورد المذكور في كلامهم ، ومصب النفي والإثبات ، وقد ذهب الشيخ فيها إلى الاحتياط ، لجواز مرجعية العموم والإطلاق بعد كون المخصص مجملا ، ولا سيما لبا ( 1 ) . وصاحب " الكفاية " ( رحمه الله ) إلى عدم مرجعيتهما ، ضرورة أن مرحلة الإثبات فرع إمكان الثبوت ( 2 ) ، وهو هنا محل خفاء حسب الفرض ، لابتلاء المكلف بمفهوم مجمل ، وهو " الخروج عن محل الابتلاء " أو " المقدور غير العادي " وهكذا ، وحيث لا يمكن في موارد الخروج جعل الحكم ثبوتا ، يشكل ويمتنع جعله هنا إثباتا ، كما لا يخفى .

--> 1 - فرائد الأصول 2 : 422 . 2 - كفاية الأصول : 410 .