السيد مصطفى الخميني
473
تحريرات في الأصول
المتقدمة اعتبارا على اللزوم ، لقاعدة الملازمة ، كذلك هنا يتمسك حسب الصناعة ، وإذا كان مقتضى العموم تنجز التكليف ، فلازمه الإمكان الذاتي المتقدم رتبة على الجعل والإيجاب أو التحريم . ولو أمكن المناقشة على هذا التقريب في الصورة الثالثة - لجهة تأتي إن شاء الله تعالى - لا يمكن ذلك هنا . إن قلت : الشك هنا من قبيل الشك في الشبهة الموضوعية ، لأجل أنه شك في حصول الخطاب بالنسبة إلى العاجز . قلت : هذا أيضا يتوجه في مورد الشك في اعتبار إيمان الرقبة ، لأنه يرجع الشك إلى الشك في الخطاب بالنسبة إلى من لا يقدر على العبد المؤمن ، لأنه لعدم قدرته إلا على العبد الكافر يشك في توجيه الخطاب إليه ، ولا شبهة في تمسكهم بالإطلاق والعموم بعد كون موضوع الخطاب هو " الناس " فإذا ورد : " يا أيها الناس أعتقوا الرقبة " وشك في اعتبار إيمانها يتمسك به ، ولا يجوز الاعتذار بالوجه المذكور ، أو بالانصراف ونحوه ، أو بقصور بناء العقلاء على إجراء أصالة التطابق بين الإرادتين الاستعمالية والجدية . بقي شئ آخر : في التمسك بحديث البراءة لرفع الشك المذكور لو لم يكن في موارد الشك المذكور إطلاق أو عموم ، فهل يصح الرجوع إلى أدلة البراءة وحديث الرفع ، أم لا ؟ وجهان : من أنه لا معنى للرفع إلا في موارد إمكان الوضع ، والشك المذكور يرجع إلى الشك في إمكان الوضع ، فلا يصلح للمرجعية حديث الرفع وغيره ولو كانت الشبهة حكمية . ومن أن البيان المزبور في التمسك بالإطلاق والعموم الثابتين للأدلة المتكفلة