السيد مصطفى الخميني
469
تحريرات في الأصول
الاجمالي - لو كان ينفع في ذاته - فهو يعارض باستصحاب بقاء الجهل ، وعدم تنجز التكليف ، وعدم الاستحقاق إلى زمان الخروج وحدوث العجز . وهذا أولى مما ذكره العلامة المذكور ( رحمه الله ) ( 1 ) فإنه غير تام كما يأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ( 2 ) . الصورة الثانية : هل القدرة العقلية دخيلة في التنجيز بالنسبة إلى الطرف المقدور ، بعد كون العجز تعذيرا بلا شبهة في التكاليف ، إلا في موارد العجز الاختياري الطارئ بسوء الاختيار ؟ وهل الخروج عن محل الابتلاء يضر كما هو مسلك الأكثر ، أم لا يعتبر ؟ لا شبهة في أن العجز العقلي بالنسبة إلى الإناءين ، يوجب عدم الاستحقاق عند كافة المحصلين ، وأما في سائر المحتملات ففيه الخلاف ، فهل مقتضى القواعد عند الشك في هذه المسألة الأصولية هو الاحتياط ، أم البراءة ؟ خلاف ناشئ عن الخلاف في الصورة الآتية إن شاء الله تعالى . وما هو الوجه هنا وإن أمكن التمسك به في بعض الصور الآتية : هو أن ميزان التنجيز - كما مر منا ( 3 ) ويستفاد من الشيخ ( رحمه الله ) هنا ( 4 ) - هو العلم بالغرض الإلزامي ، فإذن كان الشك المذكور موجبا للشك في حسن الخطاب وجواز التكليف ، وموجبا للشك في الاشتغال الناشئ من الخطاب ، ولكنه لا يوجب الشك في الغرض المستكشف به ، ضرورة أن القدرة والعجز من لواحق التكاليف والمصالح والمفاسد
--> 1 - نهاية الأفكار 3 : 341 . 2 - يأتي في الصفحة 475 . 3 - تقدم في الصفحة 458 . 4 - فرائد الأصول 2 : 422 .