السيد مصطفى الخميني

463

تحريرات في الأصول

لذهاب أكثرهم في موارد الخروج وكلهم في موارد العجز إلى انتفاء التكليف الفعلي ، فلا علم بالاستحقاق . وما أفاده - مد ظله - : وهو العلم بالتكليف الفعلي مع انتفاء العلم الاجمالي بالاستحقاق ( 1 ) ، خارج عن محط بحثهم ، فلا بد من التدبر فيه ، وقد مر شطر من الكلام حوله ( 2 ) . وغاية ما يمكن أن يقال لوجوب الاحتياط : إن مع وجود التكليف الفعلي لا بد من تحصيل العذر العقلي ، وهو في طرف العجز ثابت ، وأما في طرف القدرة فغير ثابت ، لاحتمال أن لا تكون الجهالة المقرونة بالعلم المذكور عذرا ، لأن ما هو العذر هي الجهالة المطلقة غير المشوبة بالعلم بالتكليف الإلزامي ، ويكفي لوجوب الاحتياط الشك في العذرية . نعم ، يمكن دعوى : أن حديث الرفع ولو كان قانونيا وجاريا في الطرفين ويتعارض ، أو غير جار في أطراف العلم ، إلا أنه هنا جار في الطرف المقدور والمبتلى به ، لأن رفع الخارج والمعجوز عنه ليس فيه المنة ، والمدار في المنة هي المنة الشخصية لا النوعية ، فالبراءة العقلية ولو لم تكن جارية إلا أن الشرعية جارية ، فافهم وتدبر . الأمر الخامس : حول عدم تنجيز العلم الاجمالي مع سبق الخروج عن محل الابتلاء أو تقارنه قد اتفقت كلمات المتعرضين للمسألة على أن الخروج عن الابتلاء إذا كان

--> 1 - تهذيب الأصول 2 : 280 . 2 - تقدم في الصفحة 446 .