السيد مصطفى الخميني
464
تحريرات في الأصول
سابقا على العلم الاجمالي أو مقارنا ، يضر بتأثير العلم الاجمالي ( 1 ) . وهذا مورد النظر ، ضرورة أنه في صورة التقارن يحصل العلم بالخطاب الفعلي ، ونتيجة ذلك تنجز الطرف المبتلى به . واعتبار كون كل واحد من الطرفين مورد الابتلاء قبل العلم يستلزم التفصيل ، ضرورة أنه يلزم إنكار تنجيز العلم إذا خرج أحد الطرفين عن مورد الابتلاء بعد زمان يقصر عن العصيان فيه ، فلا بد إما من التفصيل المذكور ، أو كفاية التقارن الزماني ، لعدم اعتبار الأزيد من العلم بالتكليف الفعلي الحاصل في ظرف التقارن ، فتأمل . ولك التفصيل هنا بين الشبهات الوجوبية والتحريمية ، لأن اعتبار القدرة في جانب الفعل لازم كي يكون التكليف فعليا ، وأما في جانب الترك فلا ، لحصول الانتراك وإمكان الزجر ، فتدبر . والذي هو التحقيق : أنه بناء على ما هو الحق من أن الأمر والنهي كما يترتب عليهما الانبعاث والانزجار ، يستكشف بهما المحبوبية والمبغوضية الإلزاميتين ، فلا يضر الخروج عن محل الابتلاء حسب القواعد بالتنجيز ، فضلا عن هذه الصورة ، وكذلك على الخطابات القانونية . الأمر السادس : حول صور الشك في المسألة وبيان أحكامها صور الشك في هذه المسألة كثيرة ، ضرورة أنه تارة : يشك في تقدم العلم والخروج . وأخرى : يشك في المسألة الأصولية ، وهي إضرار الخروج بمناطه الشامل لكثير من المسائل ، ومنها الشك في إضرار العجز العقلي .
--> 1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 464 ، نهاية الأفكار 3 : 340 .