السيد مصطفى الخميني
413
تحريرات في الأصول
التنجيز ، لكونها من الشبهات المهتم بها . ويمكن أن يقال : بأن التصرف الذي هو الممنوع في الشبهة المهتم بها ، هو التصرف المفني والمعدم ، دون اليسير ، فإنه مما لا يهتم به ، ولذا جوز الشرع ذلك في مثل أخذ اللقطة ، فعليه تستند حرمة هذا النحو من التصرف إلى العلم الاجمالي ، مع إمكان استناد التنجيز على الإطلاق إلى الشبهة وإلى العلم ، كما يأتي تحقيقه ، ضرورة أن التنجيز ليس من المسبب المتولد من الشبهة أو العلم ، بل التنجز معناه إدراك العقل استحقاق العقوبة ، مع فقد الحجة في قباله ، وهذا كما يمكن أن يكون من الشبهة ، يجوز أن يكون من قبل العلم الموجود ، والتفصيل في الآتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) ، أي يصلح كل واحد من الجهتين لإدراك العقل ذلك بالقياس إليهما . فما قيل : من أن تنجيز العلم الاجمالي هنا محل تأمل ، في غير محله في هذه الصورة على بعض الوجوه والاعتبارات . هذا على مسلك القوم . وأما على مسلكنا ، فقد مر إمكان الترخيص على الإطلاق حسب الصناعة المحضة ( 2 ) . الصورة الثانية : إذا كانت العينان تحت اليد ، ويعلم إجمالا بأن إحداهما الشخصية لأجنبي ، فمرجعية قاعدة اليد ساقطة ، ولو كان العلم الاجمالي منجزا ، يلزم حرمة التصرف على الإطلاق ، ويجب التخلية بينها وبين مالكها إذا عرفه ، لوجوبها . بل لو كانت مغصوبة وهو غاصبها ، يجب الرد ولو لم يطالب بها .
--> 1 - يأتي في الصفحة 420 . 2 - تقدم في الصفحة 325 - 326 .