السيد مصطفى الخميني

402

تحريرات في الأصول

مسألة فقهية . مثلا : إنه ( رحمه الله ) يقول : بأن مفاد قاعدة الطهارة ، هي نجاسة الكلب المعلوم بالتفصيل ، فعندئذ لا معنى لأن يقول بالتنجيز هنا ، وهكذا لو قال في باب الغصب : إن المحرم هو الشئ المعلومة غصبيته بالتفصيل ، نظرا إلى بعض الأحكام في الفقه ، فلو علم إجمالا بغصبية شئ ، ونجاسة شئ آخر ، أو نجاسته بخصوصه ، فإنه لا يؤثر . ولو كان ما نسب إليه من عدم تأثير العلم في صورة اختلاف المعلوم بالحقيقة [ صحيحا ] ، للزم عدم وجوب الاحتياط في صورة كون الإناء الواحد معلومة غصبيته ، أو نجاسته ، لأنا لا نعلم بتكليف خاص من النهي عن الغصب أو النجاسة ، ولا أظن التزامه بذلك . وتوهم إمكان المناقشة في تنجيز العلم ، ولو كان لإمكانه وجه وتقريب ، ولكنه غير تام على التقريبين اللذين اخترناهما لعلية العلم للتنجيز حتى في صورة الشك في المسألة الأصولية ، وهو تنجيز العلم الاجمالي ( 1 ) . فعلى ما تحرر ، ليس " الحدائق " مخالفنا هنا في المسألة الأصولية ، وأما كلامه في المسألة الفقهية ، فيطلب من مظانه . وقد علمت أن مقتضى القاعدة اشتراك الحكم بين العالم والجاهل على الإطلاق إلا ما خرج بالدليل ( 2 ) ، فلا تخلط .

--> 1 - تقدم في الصفحة 317 - 318 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 449 - 455 .