السيد مصطفى الخميني

403

تحريرات في الأصول

التنبيه الرابع حول معارضة الاستصحاب لقاعدة الحل لا شبهة في أنه يوجب العلم الاجمالي ، تنجيز جميع الآثار التكليفية والوضعية ، فلو علم إجمالا بخمرية أحد الإناءين ، تترتب عليه وتتنجز به ممنوعية التوضؤ والشرب والصلاة معها حاملا إياها ، وإدخالها في المسجد ، وبيع أحد الإناءين ، والصلح عليه ، وجعله أجرة ، وجعلا وهكذا ، فإن ذلك يؤدي إلى بطلان العقد ، وعدم ترتب الآثار عليه ، وهكذا مما ينتهي إلى الحكم التكليفي المستتبع للعقاب . ويكفي مجرد الشك في المثال المذكور لعدم الحكم بصحة المعاملة ، لرجوعه إلى الشك في المالية وصدق " البيع " مثلا . والمناقشة في المثال ليست من دأب المحصلين ، فإن المنظور توجيه أنظارهم إلى المسائل الكلية الأصولية . وهناك أصول كثيرة ، كقاعدة الطهارة ، والحل التكليفي ، والوضعي ، واستصحاب عدم الخمرية الأزلي ، بناء على جريانه ، وبناء على المعارضة تكون كافة الأصول متعارضة . ولو كان هناك أصل حاكم في الإناء الشرقي مثلا - كاستصحاب المالية ، والحلية الوضعية ، والتكليفية - يقع البحث في جهتين : الأولى : في تعارض قاعدة الحل مع الاستصحاب وقاعدة الحل في الطرف الشرقي .