السيد مصطفى الخميني

397

تحريرات في الأصول

الجهل بالحكم ، بالنسبة إلى الموضوع الخارجي ولو كان منشأه الشبهة الحكمية ، فإن شرب التبغ ولو كان مجهول الحكم بعنوانه ، إلا أنه من الطبائع الأصلية التي ترى في الخارج ، بخلاف العنوان المذكور الانتزاعي ، فتأمل . ولو كانت الأطراف أكثر من واحد ، وغير بالغة إلى غير المحصورة ، كالواحد من الأربعة والستة ، يشكل الأمر على القائل بالتخيير على التقريب المذكور ، مع ما عرفت من لزوم التفصيل بين الصورتين . الوجه الثاني : أن يكون مورد العام ما هو المحرم في البين ، دون المحلل ، ضرورة أن ما هو المرخص فيه لا يحتاج إلى الترخيص ، أو لا يعقل ، بخلاف ما هو المحرم . ولا يلزم الجمع بين المتنافيين ، لانحفاظ مرتبة الحكم الظاهري ، ضرورة إمكان الإشارة إلى أن ما هو المحرم في البين مورد الترخيص ، لا الغير ، للاحتياج إلى الترخيص في ذلك المورد ، ولا يلزم المناقضة بحسب المرتبة . وغير خفي أن لازمه جواز ارتكاب المجموع طبعا . الوجه الثالث : أن مقتضى ما هو المستفاد من أخبار الترخيص ، انحفاظ ملاك الحكم الظاهري في كل واحد من الأطراف ، لضرورة التسهيل على العباد ، فكما أن في باب الغريقين يستكشف الخطاب الشرعي التخييري ، كذلك الأمر هنا ، فإن مصلحة الواقع ليست بأكثر من مصلحة التسهيل ، ولازمه التخيير في الأطراف شرعا . وما في " درر " جد أولادي ( قدس سره ) وغيره من المناقشة فيه : " بأن في المثال المذكور يكون الملاك موجودا وإلزاميا ، وفيما نحن فيه يكون المعلوم بالإجمال فيه الملاك التام ، فيلزم الاحتياط " ( 1 ) في غير محله ، ضرورة أن المفروض شمول أدلة

--> 1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 459 .