السيد مصطفى الخميني
396
تحريرات في الأصول
الوجوه الإثباتية للالتزام بالتخيير في الأطراف الوجه الأول : أن القواعد المرخصة والأدلة الظاهرية المعذرة ، لا تشمل الواحد المعين ، لكونه من الترجيح بلا مرجح ، ولا المجموع ، فتشمل الواحد لا بعينه ، وإذا قيس إلى الأدلة الواقعية ينتج التخيير شرعا ، ضرورة أنه لو اختار أحدهما وصادف الواقع ، يكون معذورا ، ويكون مثل الشبهة البدوية ، وإن لم يصادف الواقع فقد أطاع مولاه في الجانب الآخر ، نظير ما إذا ورد نص على جواز ارتكاب أحدهما ، أو على جواز ترك أحدهما في الشبهة الوجوبية . ومن الغريب توهم جمع هنا : أن ما هو مشمول العام هو الواحد بعينه ، ولا وجود للواحد لا بعينه حتى يكون مشمول العام ( 1 ) ! ! مع أن مراد القائل هو أن الوحدات الخارجية المعلومة حدودها الوجودية ، المجهولة الحكم شرعا ، ليست مندرجة تحت العام فقط ، بل ما هو تحت العام كما يكون الكأس الشرقي والغربي ، يكون أحدهما أيضا تحته بعنوانه ، لأن أحدهما مجهول الحكم ، فهو تحت العام ، ولا معارض له . إن قلت : عنوان " أحدهما " ليس مجهولا ، لأن أحدهما خمر معلومة الحكم ، والآخر ما هو معلوم الحكم أيضا . قلت : نعم ، هذا في المنفصلة الحقيقية ، وأما المنفصلة مانعة الخلو فمشتملة على عنوان " أحدهما " المجهول ، فيرخص فيه . اللهم إلا أن يقال : بالانصراف ، وظهور أخبار التأمين والتعذير في موارد
--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 25 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 458 ، نهاية الأفكار 3 : 317 .