السيد مصطفى الخميني
358
تحريرات في الأصول
في غير محله . نعم ، العلم بكذب أحدهما ، يكفي لتوهم انصراف أدلة حجية الطريق ، وقد عرفت منعه بما لا مزيد عليه . فعلى ما مر إلى هنا تبين : إمكان كون البينة عذرا ، إذا اتفق أن الخمر كانت حراما شرعا حسب الظاهر ، أو الشئ الآخر كان ممنوعا أو واجبا حسب الأدلة والظواهر ، وتكون عذريتها لأجل إطلاق دليلها . وبما مر ( 1 ) يجمع بين أدلة حرمة الخمر ، وعذرية البينة . ولو نوقش : بأن التصرف في المعلوم ليس من الجمع ، فلا مناقشة على مسلكنا ، فإنا نلتزم بحرمة الخمر ونجاسة الثوب الواقعية ، وعذرية البينة ، لرفع العقوبة ، ولا نريد من " الجمع بينهما " إلا ذلك ، فاغتنم واشكر . المقام الثاني : في الأصول المحرزة ويقع البحث فيها سواء كانت من قبيل الاستصحاب ، أو أمثال قاعدتي التجاوز والفراغ ، وأصالة الصحة التي تعد من المحرزة التنزيلية أحيانا . وفي نسبة أدلتها بالقياس إلى الأدلة الواقعية التي تنطبق على موارد العلم الاجمالي الذي هو المنجز ، ويكشف به الحكم وتتم به الحجة في صورة الإصابة . وكيفية الجمع بينها ، بناء على جريانها في أطراف العلم ، كما هو الحق . وقد مر وجه منع جريان الاستصحاب إجمالا في المسألة الأولى ( 2 ) ، ودونك بعض الوجوه الأخر :
--> 1 - تقدم في الصفحة 322 . 2 - تقدم في الصفحة 332 .