السيد مصطفى الخميني

336

تحريرات في الأصول

البراءة ( 1 ) ، فليراجع . وأما مثل قاعدة جعل الحلية الظاهرية ، فإنا وإن أشبعنا البحث حول إثبات أعميتها للشبهات الحكمية والموضوعية ( 2 ) ، ولكن الانصاف عدم ثبوت ظهور تصديقي فيها بعد اقترانها بالقرائن الخاصة ، مثل قضية الجبن ، والموارد الثلاثة في رواية مسعدة ( 3 ) ، وبعد اتحاد جمع من الروايات في المسألة ، كما يأتي في الشبهات الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي ( 4 ) . هذا ، ولو كانت أعم فلا تنسب الحلية إلى مثل الظهر والعصر والقصر والتمام ، وبالجملة في الشبهات الوجوبية . وقد عرفت الآن : أن الفقيه لا أظن أنه يبتلى في الفقه بمورد يعلم إجمالا بحرمة أحد الشيئين على سبيل منع الخلو . نعم ، لا بأس بالتمسك بها في الشبهات التحريمية الحكمية ، كحرمة لحم الأرنب مثلا ، فتأمل . نعم ، أمثال حديث الرفع والسعة والحجب أعم ، وقد مر الكلام حولها ( 5 ) ، وإنما البحث هنا في خصوص جريانها في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، من غير فرق بين كونه علما وجدانا ، أو علما بالحجة ، لأنه لا منع من ترخيص الشرع في مجموع الأطراف في الشبهات الحكمية ، ولا يلزم من رفع الحكم في كل طرف ، معارضة بين دليل الحكم الواقعي والأصل ، لتأخره عنه ، بخلاف ما إذا قلنا بجريان

--> 1 - تقدم في الصفحة 21 - 26 . 2 - تقدم في الصفحة 26 - 30 . 3 - الكافي 5 : 313 / 40 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 . 4 - يأتي في الصفحة 377 - 378 . 5 - تقدم في الصفحة 17 - 21 و 44 .