السيد مصطفى الخميني
327
تحريرات في الأصول
على الاختلاف الواسع فيها ، فإن ذلك كله ناشئ عن عدم الالتفات إلى ما حررناه . فكما أن في المثال المذكور يعد كل من تلك الأمور أعذارا ، كذلك في الطرق والأمارات والأصول بأقسامها ، تعد كلها أعذارا بالنسبة إلى التخلف عن الواقع المعلوم . ولو كان جريان بعض هذه الأدلة الظاهرية ، مخصوصا بإشكال عقلي نشير إليه في المقام الآتي ( 1 ) ، وقد مر تفصيله في كيفية الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بما لا مزيد عليه ( 2 ) . ومن الغريب أن سيدنا الوالد المحقق الأستاذ الذي هو مؤسس هذه الطريقة ، لم يلفت النظر إلى ما شيد أركانه وأسس بنيانه في هذه المسألة ، في كتاب الظن ، وهنا ، كما ترى ! ! تنبيه : في بعض ما لا ينبغي الخوض فيه هنا لا وجه لخوضنا في سائر مسائل العلم الاجمالي العقلية ، بعد ما مر تفصيله في مبحث القطع ( 3 ) ، ولا لمسألة جواز الترخيص في بعض الأطراف ، بعد ما عرفت ذلك ( 4 ) ، وعلمت اختلاف مسلكنا هنا مع سائر المسالك اختلافا جوهريا . ولا معنى لتوصيف العلم الاجمالي بأنه علة تامة ، أو مقتض مطلقا ، أو فيه تفصيل بالنسبة إلى المخالفة والموافقة ، أو لا علية له ولا اقتضاء ، كما ربما ينسب إلى العلامة المجلسي ( رحمه الله ) حيث رخص ارتكاب جميع الأطراف ( 5 ) ، فإنه بحث غلط ناشئ عما بنوا عليه من الخطابات الشخصية ، وإلا فإن العلم الاجمالي في ميزان
--> 1 - يأتي في الصفحة 333 - 335 . 2 - تقدم في الجزء السادس : 253 - 258 . 3 - تقدم في الجزء السادس : 184 وما بعدها . 4 - تقدم في الجزء السادس : 179 - 182 . 5 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 167 .