السيد مصطفى الخميني
312
تحريرات في الأصول
وأنت قد عرفت فيما سبق : أن مقام الامتثال سعة وضيقا ، يستتبع مقام الجعل ( 1 ) ، ولا يعقل التزام المولى بالجزئية أو الشرطية والمانعية على الإطلاق ، ومع ذلك يلتزم بالصحة حسب قاعدة الفراغ ، فلو علم إجمالا ببطلان إحدى الصلاتين ، وقلنا بجريانها فيهما ، فهو لا بد وأن يرجع إلى أنه قد تصرف في المأمور به ، فيرجع إلى التكليف وإلى العلم الاجمالي في مقام الجعل ، فتأمل . وغير خفي : أنه يمكن الالتزام بفعلية التكاليف النفسية والوضعية بفعلية قانونية حسبما تحرر ( 2 ) ، وهي في موارد قاعدة الفراغ غير منجزة للترخيص ، فإن قاعده الفراغ أيضا قانون كلي عام ، يشمل موارد اشتمال المأتي به على الأجزاء والشرائط ، وموارد فقدهما ، فضرب هذا القانون الكلي جائز ، ويكون الجمع بين الترخيص الفعلي وفعلية الجزئية والشرطية ممكنا . وهذا من ثمرات الخطابات القانونية ، وإن كان الوالد المحقق - مد ظله - لم يلتزم به ( 3 ) ، لعدم الالتفات إليه ، فاغتنم . الجهة الثالثة : وفيها إشارة إلى حقيقة العلم الاجمالي قد مر في بحوث العلم الاجمالي من القطع ، كيفية تعلق العلم الاجمالي بالخارج ( 4 ) . ولا تقاس هذه المسألة بمسألة الوجوب التخييري ، أو بيع أحدهما على
--> 1 - لاحظ ما تقدم في الجزء السادس : 119 - 120 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 449 - 455 . 3 - لاحظ أنوار الهداية 1 : 200 - 202 . 4 - تقدم في الجزء السادس : 171 .