السيد مصطفى الخميني
311
تحريرات في الأصول
ما هو وجه توهم المضادة التي لا تزيد على ما مر في مسألة المضادة بين الأحكام الواقعية والظاهرية ( 1 ) ، وحيث إنها مسألة صعبة ومشكلة إعضالية جدا ، لا بأس بالإيماء إلى ما هو الحق ، فافهم واغتنم . فتحصل : أنه لا فرق بين الصور الثلاث في كونها داخلة في محط البحث ، فلا يحصل بما أفاده فرق بين المبحثين ، وإنما الفرق بينهما ما أشرنا إليه بحمد الله ، ومن تأمل فيه يجده سبيلا جيدا إن شاء الله تعالى . إيقاظ : إن هذا الذي أشرنا إليه ، من إمكان كون الحكم الواقعي ، فعليا بجميع مراتبه مع ترخيص الشرع ، غير ما أفاده العلامة الخراساني ( رحمه الله ) فإنه التزام بالمرتبة الخاصة للحكم في موارد الترخيص ( 2 ) ، وهو أيضا فرار عن حل المشكلة وتوهم الالتزام بشبهة ابن قبة ، فلا تخلط . تنبيه : حول خروج العلم الاجمالي بالامتثال عن محل النزاع يظهر مما نسب إلى العلامة النائيني ( رحمه الله ) التفصيل بين موارد العلم الاجمالي بالتكليف ، وموارد العلم الاجمالي بالامتثال ، وأن الثاني خارج عن محل النزاع ، دون الأول ( 3 ) . كما يظهر من بعض تلامذته : أنه لا فرق بين المسألتين بدخولهما في محل النزاع ، فلو صح الترخيص في جميع الأطراف في الأولى ، صح في الثانية ( 4 ) .
--> 1 - يأتي في الصفحة 320 . 2 - كفاية الأصول : 319 - 321 . 3 - أجود التقريرات 2 : 238 . 4 - مصباح الأصول 2 : 345 .